![]() |
وبعد أن
قرأ الأخوة وصية والدهم وقعوا في حيره من أمرهم، لأنهم لم يعرفوا من هو الذي لا يرث
منهم، وبعد المشورة والسؤال قيل لهم أن يذهبوا إلى قاضي عرف عنه الذكاء
والحكمة، وكان هذا القاضي يعيش في قرية بعيده، فقرروا أن يذهبوا إليه وفي الطريق، وجدوا
رجلا يبحث عن شيء ما،
فقال لهم الرجل : هل رأيتم جملا.
فقال عبدالله الأول: هل هو أعور؟
فقال الرجل: نعم.
فقال عبدالله الثاني: هل هو أقطب الذيل.
فقال الرجل : نعم
فقال عبدالله الثالث: هل هو أعرج
ففال الرجل: نعم ، وظن الرجل أنهم رأوه، لأنهم وصفوا الجمل وصفا دقيقا، ففرح وقال هل رأيتموه ، فقالوا لا لم نره، فتفاجأ الرجل كيف لم يروه وقد وصفوه له .
فقال لهم الرجل : هل رأيتم جملا.
فقال عبدالله الأول: هل هو أعور؟
فقال الرجل: نعم.
فقال عبدالله الثاني: هل هو أقطب الذيل.
فقال الرجل : نعم
فقال عبدالله الثالث: هل هو أعرج
ففال الرجل: نعم ، وظن الرجل أنهم رأوه، لأنهم وصفوا الجمل وصفا دقيقا، ففرح وقال هل رأيتموه ، فقالوا لا لم نره، فتفاجأ الرجل كيف لم يروه وقد وصفوه له .
فقال لهم
الرجل: أنتم سرقتموه، وإلا كيف عرفتم أوصافه، فقالوا لا والله لم نسرقه، فقال الرجل
سأشتكيكم للقاضي، فقالوا نحن ذاهبون إليه فتعال معنا. فذهبوا جميعا للقاضي وعندما
وصلوا إلى القاضي وشرح كل منهم قضيته.
قال لهم اذهبوا الآن وارتاحوا فأنتم تعبون من السفر الطويل، وأمر القاضي خادمة أن تقدم لهم وليمة غداء، وأمر خادم آخر أن يراقبهم أثناء تناولهم الغداء، وفي أثناء الغداء قال عبدالله الأول إن المرأة التي أعدت الغداء حامل وقال عبدالله الثاني إن هذا اللحم الذي نتناوله لحم كلب وليس لحم ماعز، وقال عبدالله الثالث إن القاضي أبن زنا.
قال لهم اذهبوا الآن وارتاحوا فأنتم تعبون من السفر الطويل، وأمر القاضي خادمة أن تقدم لهم وليمة غداء، وأمر خادم آخر أن يراقبهم أثناء تناولهم الغداء، وفي أثناء الغداء قال عبدالله الأول إن المرأة التي أعدت الغداء حامل وقال عبدالله الثاني إن هذا اللحم الذي نتناوله لحم كلب وليس لحم ماعز، وقال عبدالله الثالث إن القاضي أبن زنا.
وكان الخادم الذي كُــلف بالمراقبة قد سمع كل شيء من الأخوة الثلاثة، وفي اليوم الثاني سأل
القاضي الخادم عن الذي حدث أثناء مراقبه الخادم الأخوة وصاحب الجمل، فقال الخادم أن
أحدهم قال إن المرأة التى أعدت الغداء لهم حامل، فذهب القاضي لتك المرأة وسألها ما
إذا كانت حامل أم لا وبعد إنكار طويل من المرأة، وإصرار من القاضي اعترفت المرأة
أنها حامل، فتفاجأ القاضي كيف عرفوا أنها حامل وهم لم يروها أبدا، ثم رجع القاضي إلى
الخادم، وقال ماذا
قال الأخر
فقال الخادم الثاني قال إن اللحم الذي أكلوه على الغداء كان لحم كلب وليس لحم ماعز، فذهب القاضي إلى الرجل الذي كلف بالذبح فقال له ما الذي ذبحته بالأمس.
فقال الذابح أنه ذبح ماعز ولكن القاضي عرف أن الجزار كان يكذب، فأصر عليه أن يقول الحقيقة إلى أن أعترف الجزار بأنه ذبح كلب لأنه لم يجد ما يذبحه
من أغنام أو ما شابه، فاستغرب القاضي كيف عرف الأخوة أن اللحم الذي أكلوه كان لحم
كلب وهم لم يروا الذبيحة إلا على الغداء، وبعد ذلك رجع القاضي إلى الخادم وفي رأسه
تدور عدة تساؤلات، فسأله إن كان الأخوة الثلاثة قد قالوا شيئا آخر، فقال الخادم لا
لم يقولوا شيئا فشك القاضي بالخادم، لأنه رأى على الخادم علامات الارتباك، وقد بدت
واضحة المعالم على وجه الخادم فأصر القاضي على الخادم أن يقول الحقيقة وبعد عناد
طويل من قبل الخادم قال الخادم للقاضي:
إن عبدالله الثالث قال: أنك أبن زنا فأنهار القاضي وبعد تفكير طويل قرر أن يذهب إلى أمه ليسألها عن والده الحقيقي، في بداية الأمر تفاجأت الأم من سؤال ابنها وأجابته وهي تخفي الحقيقة، وقالت أنت ابني، وأبوك هو الذي تحمل أسمه الآن ، إلا أن القاضي كان شديد الذكاء، فشك في قول أمه وكرر لها السؤال إلا أن الأم لم تغير إجابتها وبعد بكاء طويل من الطرفين وإصرار أكبر من القاضي في سبيل معرفه الحقيقة، خضعت الأم لرغبات ابنها وقالت له أنه ابن رجل آخر، كان قد زنا بها فأصيب القاضي بصدمه عنيفة كيف يكون ابن زنا وكيف لم يعرف بذلك من قبل والسؤال الأصعب كيف عرف الأخوة بذلك،
إن عبدالله الثالث قال: أنك أبن زنا فأنهار القاضي وبعد تفكير طويل قرر أن يذهب إلى أمه ليسألها عن والده الحقيقي، في بداية الأمر تفاجأت الأم من سؤال ابنها وأجابته وهي تخفي الحقيقة، وقالت أنت ابني، وأبوك هو الذي تحمل أسمه الآن ، إلا أن القاضي كان شديد الذكاء، فشك في قول أمه وكرر لها السؤال إلا أن الأم لم تغير إجابتها وبعد بكاء طويل من الطرفين وإصرار أكبر من القاضي في سبيل معرفه الحقيقة، خضعت الأم لرغبات ابنها وقالت له أنه ابن رجل آخر، كان قد زنا بها فأصيب القاضي بصدمه عنيفة كيف يكون ابن زنا وكيف لم يعرف بذلك من قبل والسؤال الأصعب كيف عرف الأخوة بذلك،
وبعد ذلك
جمع القاضي الأخوة الثلاثة وصاحب الجمل لينظر في قضية الجمل وفي قضية الوصية، فسأل القاضي عبدالله الأول،
كيف عرفت أن الجمل أعور، فقال عبدالله لأن الجمل الأعور غالبا يأكل من جانب العين التي يرى بها ولا يأكل الأكل الذي وضع له في الجانب الذي لا يراه، وأنا قد رأيت في المكان الذي ضاع فيه الجمل آثار مكان أكل الجمل واستنتجت أنه الجمل كان أعورا، وبعد ذلك سأل القاضي عبدالله الثاني قائلا كيف عرفت أن الجمل كان أقطب الذيل فقال عبدالله الثاني : أن من عادة الجمل السليم أن يحرك ذيله يمينا وشمالا أثناء إخراجه لفضلاته، وينتج من ذلك أن البعير يكون مفتتا في الأرض، إلا أني لم أر ذلك في المكان الذي ضاع فيه الجمل بل على العكس رأت البعير من غير أن ينثر، فاستنتجت أن الجمل كان أقطب الذيل، وأخيرا سأل القاضي عبدالله الأخير قائلا كيف عرفت أن الجمل كان أعرج : فقال عبدالله الثالث رأيت ذلك من آثار خف الجمل على الأرض فاستنتجت أن الجمل كان أعرج . وبعد أن أستمع القاضي للأخوة الثلاثة أقتنع بما قالوه وقال لصاحب الجمل أن ينصرف بعد ما عرفوا حقيقه الأمر.
وبعد رحيل صاحب الجمل قال القاضي للأخوة كيف عرفتم أن المرأة التي أعدت لكم الطعام كانت حاملا، فقال عبدالله الأول لأن الخبز الذي قدم على الغداء كان سميكا من جانب ورفيعا من الجانب الآخر، وذلك لا يحدث إلى إذا كان هناك ما يعيق المرأة من الوصول إليه كالبطن الكبير نتيجة للحمل، ومن خلال ذلك عرفت أن المرأة كانت حاملا _ وبعد ذلك سأل القاضي عبدالله الثاني قائلا كيف عرفت أن اللحم الذي أكلتموه كان لحم كلب فقال عبدالله : أن لحم الغنم والماعز والجمل والبقر جميعها تكون حسب الترتيب التالي =عظم _لحم_شحم= إلا الكلب فيكون حسب الترتيب التالي =عظم_شحم_لحم= لذلك عرفت أنه لحم كلب. ثم جاء دور عبدالله الثالث وكان القاضي ينتظر هذه اللحظة فقال القاضي كيف عرفت أني ابن زنا فقال عبدالله لأنك أرسلت شخصا يتجسس علينا وفي العادة تكون هذه الصفة في الأشخاص الذين ولدوا بالزنا فقال القاضي (لا يعرف ابن الزنا إلا ابن الزنا) وبعدها ردد قائلا أنت هو الشخص الذي لا يرث من بين أخوتك لأنك ابن زنا.
كيف عرفت أن الجمل أعور، فقال عبدالله لأن الجمل الأعور غالبا يأكل من جانب العين التي يرى بها ولا يأكل الأكل الذي وضع له في الجانب الذي لا يراه، وأنا قد رأيت في المكان الذي ضاع فيه الجمل آثار مكان أكل الجمل واستنتجت أنه الجمل كان أعورا، وبعد ذلك سأل القاضي عبدالله الثاني قائلا كيف عرفت أن الجمل كان أقطب الذيل فقال عبدالله الثاني : أن من عادة الجمل السليم أن يحرك ذيله يمينا وشمالا أثناء إخراجه لفضلاته، وينتج من ذلك أن البعير يكون مفتتا في الأرض، إلا أني لم أر ذلك في المكان الذي ضاع فيه الجمل بل على العكس رأت البعير من غير أن ينثر، فاستنتجت أن الجمل كان أقطب الذيل، وأخيرا سأل القاضي عبدالله الأخير قائلا كيف عرفت أن الجمل كان أعرج : فقال عبدالله الثالث رأيت ذلك من آثار خف الجمل على الأرض فاستنتجت أن الجمل كان أعرج . وبعد أن أستمع القاضي للأخوة الثلاثة أقتنع بما قالوه وقال لصاحب الجمل أن ينصرف بعد ما عرفوا حقيقه الأمر.
وبعد رحيل صاحب الجمل قال القاضي للأخوة كيف عرفتم أن المرأة التي أعدت لكم الطعام كانت حاملا، فقال عبدالله الأول لأن الخبز الذي قدم على الغداء كان سميكا من جانب ورفيعا من الجانب الآخر، وذلك لا يحدث إلى إذا كان هناك ما يعيق المرأة من الوصول إليه كالبطن الكبير نتيجة للحمل، ومن خلال ذلك عرفت أن المرأة كانت حاملا _ وبعد ذلك سأل القاضي عبدالله الثاني قائلا كيف عرفت أن اللحم الذي أكلتموه كان لحم كلب فقال عبدالله : أن لحم الغنم والماعز والجمل والبقر جميعها تكون حسب الترتيب التالي =عظم _لحم_شحم= إلا الكلب فيكون حسب الترتيب التالي =عظم_شحم_لحم= لذلك عرفت أنه لحم كلب. ثم جاء دور عبدالله الثالث وكان القاضي ينتظر هذه اللحظة فقال القاضي كيف عرفت أني ابن زنا فقال عبدالله لأنك أرسلت شخصا يتجسس علينا وفي العادة تكون هذه الصفة في الأشخاص الذين ولدوا بالزنا فقال القاضي (لا يعرف ابن الزنا إلا ابن الزنا) وبعدها ردد قائلا أنت هو الشخص الذي لا يرث من بين أخوتك لأنك ابن زنا.
